Skip to content

الأحاديث الواردة في فضائل الصحابة القسم الثالث والخمسون ومئتان: ما ورد في فضائل رجل من الأنصار رضي الله عنه

الأحاديث الواردة في فضائل الصحابة

سعود بن عيد الصاعدي

Printed page ١٠/ ٩٩

ضعيف الترغيب والترهيب (١).

وخلاصة القول في تخريج هذا الحديث: أنه لم يصح عن أنس بن مالك عن النبي ﷺ؛ لأن الزهري لم يسم من حدثه به عن أنس، وقول الزهري - من بعض الطرق عنه -: (حدثني من لا أتهم) لا يكفي منه لمعرفة حال من حدثه؛ لأنه قد يكون ضعيفًا، أو واهيًا عند غيره، أو عند الجمهور، خصوصًا أن الزهري معروف بالتدليس. وخصوصًا لما في متن الحديث من نكارة في قول ابن عمرو: (إني لاحيت أبي، فأقسمت أن لا أدخل عليه ثلاثًا)، ثم قوله للرجل لما أراد وداعه: (إني لم يكن بيني وبين أبي غضب، ولا هجر)، فإن في هذا أمرين منكرين، أولهما: عقوق الوالدين، وهو كبيرة من الكبائر. وعبد الله بن عمرو ﵄ صح عنه أن النبي ﷺ قال له: (أطع أباك ما دام حيًا، ولا تعصه)، ولذا كان مع أبيه، ومعاوية، ومن معهم لما قاتلوا عليًا ﵃ جميعًا -، ولكنه لم يقاتل (٢). فهو لم يفارق أباه ويعصه ويهجره في هذه الحادثة العظيمة، فكيف يهجره فيما هو أهون منها؟! ولو افتُرض أن ذلك وقع من ابن عمرو قبل ورود حديث الأمر بالطاعة الخاصّة المذكورة آنفًا، فماذا نقوله فيما ورد في ذلك من الأمر بالطاعة في غير معصية الله، والنهي عن العقوق على وجه