الأحاديث الواردة في فضائل الصحابة
وطاعة، فسدّ بابه. ثم أرسل إلى عمر، ثم أرسل إلى العباس بمثل ذلك، ثم قال رسول الله ﷺ: (مَا أنَا سَددتُ أبوابَكمْ، وفتحتُ بابَ علِيٍّ، ولكنَّ اللهَ فتحَ بابَ عليٍّ، وسدَّ أبوابَكُم).
رواه: البزار (١) بسنده عن أبي ميمونة عن عيسى الملائي عن علي بن الحسين عن أبيه عن عليّ به ... وقال: (وهذا الحديث لا نعلمه يروى بهذا اللفظ عن رسول الله ﷺ إلَّا بهذا الإسناد، وفيه علتان، أما إحداهما: فإن أبا ميمونة رجل مجهول، لا يُعلم روى عنه غير عبيد الله بن موسى. وعيسى الملائي فلا نعلمه روى - أيضًا - إلَّا هذا الحديث. وإنما كتبنا هذا الحديث لأنا لم نحفظه عن رسول الله ﷺ، فذكرناه، وبيّنا علته) اهـ. وأروده الهيثمي في مجمع الزوائد (٢)، وقال - بعد أن عزاه إلى البزار -: (وفي إسناده من لم أعرفه) اهـ. وأبو ميمونة لم أعرفه، والملائي متروك (٣) ... فالحديث: ضعيف جدًّا.
وتقدمت في الباب أحاديث صحيحة بغير هذا السياق دون طرفه الأول في ذكر موسى، وهارون، وذرية علي؛ فإني لا أعلمه - حسب بحثي - إلَّا من هذا الوجه؛ فهو: منكر - والله أعلم -.