الأحاديث الواردة في فضائل الصحابة
وقد تقدم هذا اللفظ من طرق كثيرة ثابتة عن النبي ﷺ (١). ومع أن أكثر طرقه وردت من حديث جماعة من الكوفيين، ومنهم طائفة رموا بالتشيع غير أنهم من الثقات المعروفين، أو ممن دونهم في الحفظ والإتقان الذين يشملهم اسم الصدق والمعرفة بحديث رسول الله ﷺ، والاحتجاج بهم فيه. وقد ورد بإسنادين ليس فيهما أحد من أهل الكوفة، أو من رموا بالتشيع، ساق أحدهما ابن أبي عاصم في السنة، وساق الآخر عبد الله بن الإمام أحمد في زيادات المسند، كلاهما من حديث علي ﵁ (٢)، وهما إسنادان ضعيفان يعضد أحدهما الآخر. وقد ذكره ابن كثير (٣) هذا اللفظ مع الحديث الأول، وقال: (زيادة قويّة الإسناد) اهـ. وقوله ﷺ فيه: (اللهم وال من والاه) دعاء من النبي ﷺ لمن تولى عليًا الموالاة الشرعية السالمة من الغلو؛ لإيمانه، وسابقته، وجهاده، ومنزلته من النبي ﷺ، ولقوله ﷺ: (من كنت مولاه فعلي مولاه)، وهى منزلة عظيمة له، ولسائر أصحاب النبي ﷺ، ولمن تبعهم بإحسان. وأبعد الناس من نيل شرف هذه الدعوة النبوية المباركة الرافضة أعداء الدين والملة؛ فإنهم أعداء لعلي ﵁ بخاصة، ولسائر أصحاب النبي ﷺ بعامة، ويعادون