الأحاديث الواردة في فضائل الصحابة
وليس في هذه اللفظة ما يدل على أفضلية علي على الشيخين - رضوان الله عليهم جميعًا -، أو أنه المستحق للخلافة بعد رسول الله ﷺ من غير فَصْل، وإنما عُني بها ولاء الإسلام - كما تقدم في موضع قبل هذا عن الإمام الشافعي، وغيره - (١) ... والله أعلم.
ونقل شيخ الإسلام في الموضع المتقدم من مجموع الفتاوى عن الإمام أحمد أنه قال في قوله ﷺ في بعض طرق الحديث: (اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه): (زيادة كوفية) اهـ، ثم قال شيخ الإسلام: (ولا ريب أنها كذب لوجوه، أحدها: أن الحق لا يدور مع معين إلّا النبي ﷺ، لأنه لو كان كذلك لوجب اتباعه في كل ما قال. ومعلوم أن عليًا ينازعه الصحابة، وأتباعه في مسائل وجد فيها النص يوافق من نازعه، كالمتوفى عنها زوجها وهى حامل) اهـ، ثم قال إنه قول مخالف لأصل الإسلام؛ لأن القرآن قد بين أن المؤمنين إخوة مع قتالهم، وبغي بعضهم على بعض.