Skip to content

النكت على صحيح البخاري ٣ - كتاب العلم ٣٦ - باب: من سمع شيئا، فراجعه حتى يعرفه

النكت على صحيح البخاري

ابن حجر العسقلاني

Printed page ٢/ ٢٠٠

٣٦ - باب: مَنْ سَمِعَ شَيْئًا، فَرَاجَعَهُ حَتَّى يَعْرِفَهُ

١٠٢ - حدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَني ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ عَائِشَةَ، زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ كَانَتْ لَا تَسْمَعُ شَيْئَا لَا تَعْرِفُهُ إِلَّا رَاجَعَتْ فِيهِ حَتَّى تَعْرِفَهُ، وَأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "مَنْ حُوسِبَ عُذَّبَ". قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ: أَوَ لَيْسَ يَقُوُل الله تَعَالَى: ﴿فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيْرًا (٨)﴾ [الإنشقاق: ٨]. قَالَتْ: فَقَالَ: "إِنَّمَا ذَلِكِ الْعَرْضُ، وَلَكِنْ مَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ يَهْلِكْ".

قوْلُهُ: (باب من سمع شيئًا) زاد أبو ذر: "فلم يفهمه".

قَوْلُهُ: (فراجعه) أي: راجع الَّذِي سمعه منه، وللأصيلي: "فراجع فيه".

قَؤلُهُ: (أن عائشة) ظاهر أوله الإرسال؛ لأن ابن أبي مُلَيْكة تابعي لَم يُدرك مراجعة عائشة النَّبِيّ ﷺ، لكن تبين وصله بعدُ في قَوْلُهُ: "قالت عائشة: فقلت".

قَوْلُهُ: (كانت لا تسمع) أتى بالمضارع استحضارًا للصورة الماضية لقوة تحققها.

قَوْلُهُ: (إنَّما ذَلِكِ) بكسر الكاف.

(العرض) أي: عرض الناس عَلى الميزان.

قَوْلُهُ: (نوقش) بالقاف والمعجمة من المناقشة، وأصلها الاستخراج، ومنه نَقْش الشوكة إذَا استخرجها، والمراد هُنَا: المبالغة في الاستيفاء، والمعنى: أن تَحرير الحساب يُفضي إلَى استحقاق العذاب، لأن حسنات العبد موقوفة عَلى القبول، وإن لَم تقع الرحمة المقتضية [للقبول] (١) لا يحصل النجاء.

قَوْلُهُ في آخره: (يهلِكْ) بكسر اللام وإسكان الكاف.