Skip to content

النكت على صحيح البخاري ٣ - كتاب العلم ١٧ - باب: قول النبي ﷺ: "اللهم علمه الكتاب"

النكت على صحيح البخاري

ابن حجر العسقلاني

Printed page ٢/ ١٢٩

والمراد بالكتاب: القرآن؛ لأن العرف الشرعي عليه، والمراد بالتعليم: ما هو أعم من حفظه وتفهُّمه.

ووقع في رواية مسدد: "الحِكْمَة" (١) بدل: "الكتاب"، وذكر الإسماعيلي أن ذلك هو الثابت في الطرق كلها عن خالد الحَذَّاء.

كذا قَالَ، وفيه نظر؛ لأن المصنف أخرجه أيضًا من حديث وُهَيب عن خالد بلفظ: "الكتاب" (٢) أيضًا، فيحمل عَلى أن المراد بالحكمة أيضًا: القرآن، فيكون بعضهم رَوَاهُ بالمعنى.

وللنسائي، والترمذي من طريق عطاء، عن ابن عباس قَالَ: "دعا لي رسول الله ﷺ أن أوتى الحكمة مرتين" (٣)، فيحتمل تعدد الواقعة.

فيكون المراد بالكتاب: القرآن، وبالحكمة: السنة، ويؤيده: أن في رواية عبيد الله بن أبي يزيد الَّتِي قدمناها عند الشيخين: "اللَّهُمَّ فَقِّهه في الدينِ"، لكن لَم يقع عند مُسْلِم: "في الدين وعلمه التأويل"، قَالَ الحميدي: هذه الزيادة [ليست] (٤) في الصحيحين.

قُلْت: وهو كما قَالَ. نعم؛ هِيَ في رواية سعيد بن جُبير الَّتِي قدمناها عند أحْمَد وابن حبان، ورواها ابن سعد من وجه آخر عن عِكْرمة مرسلًا (٥).