Skip to content

النكت على صحيح البخاري ٢ - كتاب الإيمان ٤١ - باب: ما جاء إن الأعمال بالنية والحسبة ولكل امرئ ما نوى

النكت على صحيح البخاري

ابن حجر العسقلاني

Printed page ٢/ ٥٢

٥٥ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الله بْنَ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِذَا أَنْفَقَ الرَّجُلُ عَلَى أَهْلِهِ يَحْتَسِبُهَا فَهُوَ لَهُ صَدَقَةٌ".

قَوْلُهُ: (عبد الله بن يزيد) هو الخَطْمي -بفتح المعجمة وسكون الطاء المهملة-، وهو صحابي أنصاري، روى عن صحابي أنصاري، وسيأتي ذكر أبي مسعود في باب من شهد بدرًا من المغازي (١)، وسيأتي الكلام عَلى حديثه في كتاب النفقات (٢) إن شاء الله تعالَى والمقصود منه في هذا الباب.

قَوْلُهُ: (يَحتسبها) قَالَ القرطبي: أفاد منطوقه أن الأجر في الإنفاق إنَّما يحصل بقصد القربة، وسواء أكانت واجبةً أم مُباحةٌ، وأفاد مفهومه أن من لَم يقصد القربة لَم يؤجر لكن تبرأ ذمته من النفقة الواجبة لأنَّها معقولة المعنى، وأطلق الصدقة عَلى النفقة مَجازًا، والمراد بِها الأجر، والقرينة الصارفة عن الحقيقة الإجماع عَلى جواز النفقة عَلى الزوجة الهاشمية الَّتِي حُرِّمت عليها الصدقة.