Skip to content

النكت على صحيح البخاري ٢ - كتاب الإيمان ٣٢ - باب: أحب الدين إلى الله أدومه

النكت على صحيح البخاري

ابن حجر العسقلاني

Printed page ١/ ٣٥١

قوله: (أحب) قَالَ القاضي أبو بكر ابن العربي: معنى المحبة من الله: تعلق الإرادة بالثواب، أي: أكثر الأعمال ثوابًا أدومها.

قوله: (إليه) في رواية المستملي وحده: "إِلَى الله"، وكذا في رواية عَبْدَة، عن هشام عِنْد إسحاق بن راهويه في "مسنده" (١)، وكذا للمصنف، ومسلم من طريق أبي سَلمة، ولِمسلم عن القاسم كلاهُما عن عائشة (٢)، وهذا موافق لترجمة الباب.

وَقَالَ باقي الرواة عن هشام: "وَكَان أحب الدين إليه، أي: إلَى رسول الله ﷺ"، وصرح به المصنف في الرقاق في رواية مالك، عن هشام (٣)، وليس بين الروايتين تخالف؛ لأن ما كَانَ أحب إلَى الله كَانَ أحب إلَى رسوله.

قَالَ النووي: بدوام القليل تستمر الطاعة بالذكر والمراقبة والإخلاص [٨٥ / ب] والإقبال عَلى الله، بخلاف الكثير الشاق حتى ينمو القليل الدائم بحيث يزيد عَلى الكثير المنقطع أضعافًا كثيرة.

وَقَالَ ابن الجوزي: إنما أحب الدائم لمعنيين:

أحدهما: أن التارك للعمل بعد الدخوا فيه كالمُعْرض بعد الوَصْل، فهو مُعَرَّض للذم، ولهذا أورد الوعيد في حق من حفظ آية ثم نسيها، وإن كَانَ قبل حفظها لا يتعين عليه.