Skip to content

النكت على صحيح البخاري ٢ - كتاب الإيمان ١٩ - باب: إذا لم يكن الإسلام على الحقيقة وكان على الاستسلام أو الخوف من القتل

النكت على صحيح البخاري

ابن حجر العسقلاني

Printed page ١/ ٣٠١

وفِي رواية عبد الرزاق، عن مَعْمَر من الزيادة: "قَالَ الزهري: فنرى أن الإسلام الكلمة، والإيمان العمل".

وقد استشكل هذا بالنظر إلَى حديث سؤال جبريل فإن ظاهره مخالفه، ويُمكن أن يكون مراد الزُّهري: أن المرء يُحْكَمُ بإسلامه ويُسمى مسلمًا إذا تلفظ بالكلمة؛ أي: كلمة الشهادة، وأنه لا يسمى مؤمنًا إلا بالعمل، وهو يشمل عمل القلب والجوارح، وعمل الجوارح يدل عَلى صدقه، وأما الإسلام المذكور في حديث جبريل فهو الشرعي المراد بقوله تعالَى: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ﴾ [آل عمران: ٨٥].

قوله: (وابن أخي الزهري، عن الزهري) يعني: أن الأربعة المذكورين رووا هذا الحديث عن الزهري بإسناده كما رَوَاهُ شُعيب عنه، وحديث ابن أخي الزهري عند مُسْلِم وساق فيه السؤال والجواب [٧١ / أ] ثلاث مرات، وَقَالَ في آخره: "خشية أن يُكَب" (١) عَلى البناء للمفعول.

وفِي رواية ابن أخي الزهري لطيفة وهي رواية أربعة من بني زُهْرَة: هو، وعمه، وعامر، وأبوه عَلى الولاء.