Skip to content

بداية المحتاج في شرح المنهاج [خطبة المتن]

بداية المحتاج في شرح المنهاج

بدر الدين ابن قاضي شهبة

Printed page ١/ ٩٧

الْمُصْطَفَى الْمُخْتَارُ، صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ، وَزَادَهُ فَضْلًا وَشَرَفًا لَدَيْهِ.

أما بعد:

===

والرسولُ: أخصُّ من النبي، فإنه الذي أُوحِي إليه للعمل والتبليغ، والنبي: الذي أُوحي إليه للعمل خاصةً.

(المصطفى) اسمُ مفعول من الصَّفْوَة، وهو الخُلوص، (المختارُ) اسم مفعول أيضًا، والمعنى: أن الله تعالى قد اصطفاه واختاره على سائر خلقه (صلى الله وسلم عليه) الصلاة من الله: رحمةٌ مقرونةٌ بتعظيم، ومن الملائكة: استغفار، ومن الآدميين: تضرعٌ ودعاءٌ، ذكره الأزهري وغيره (١).

وفي "الدقائق": أن إطلاقَها على ذلك شرعي (٢)، ويُكره إفرادُ الصلاة عن التسليم؛ كما قاله المصنف في "الأذكار" (٣).

وقد اختلفوا في وقت وجوب الصلاةِ على النبي ﷺ على أقوال: أحدها: في كل صلاة. والثاني: في العمر مرة. والثالث: كلما ذكر، واختاره الحليمي من الشافعية، والطحاوي من الحنفية، واللخمي من المالكية، وابن بطة من الحنابلة. والرابع: في كل مجلس. والخامس: في أول كل دعاءٍ وآخره.

(لديه) أي: عنده.

(أما بعد) أي: ما ذكر، وهو الحمد والتشهد والصلاة، وهذه الكلمةُ يَأتي بها الشخصُ إذا كان في حديثٍ وأراد الانتقالَ إلى غيره، ولا يجوز الإتيانُ بها في أول الكلام، وكان ﷺ يأتي بها في خطبه وكتبه، رواه عنه اثنان وثلاثون صحابيًّا (٤).

قيل: أول من قالها داود ﷺ، وأنها فصلُ الخطاب المشارُ إليها