Skip to content

بداية المحتاج في شرح المنهاج كتاب الزنا

بداية المحتاج في شرح المنهاج

بدر الدين ابن قاضي شهبة

Printed page ٤/ ١٨٥

كتابُ الزِّنا

إِيلَاجُ الذَّكَرِ بفَرْجٍ مُحَرَّمٍ لِعَيْنِهِ خَالٍ عَنِ الشُّبْهَةِ مُشْتَهَىً .. يُوجِبُ الْحَدَّ، وَدُبُرُ ذَكَرٍ وَأُنْثَى كَقُبُلٍ عَلَى الْمَذْهَبِ

===

(كتاب الزنا)

هو مقصور، وقد يمد، وهو من أفحش الكبائر، ولم يحل في ملة قط.

والأصل في الباب: قوله تعالى: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي﴾ الآية، ورجمه ﷺ ماعزًا والغامدية (١)، وغير ذلك من الأدلة الشهيرة.

(إيلاج الذكر بفرج محرم لعينه خال عن الشبهة مشتهى .. يوجب الحد) هذا ضابط ما يوجب الحد، وهو الرجم على المحصن، والجلد والتغريب على غيره، وسيذكر المصنف ما احترز عنه قيدًا قيدًا، ولا بد من تقييد الذكر والفرج بالواضح؛ ليخرج الخنثى المشكل، وإطلاقه الذكر لا يقتضي إيلاج جميعه؛ لأن الذكر يطلق على البعض؛ بدليل: "مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ .. فَلْيَتَوَضَّأْ" (٢).

نعم؛ كان ينبغي التقييد بالحشفة، وبقدرها من مقطوعها.

ويشترط: كونه متصلًا؛ ليخرج المبان.

(ودبر ذكر وأنثى كقبل على المذهب) لأنه فرج، وملخص ما يجب على الواطئ بإيلاجه في دبر الذكر طريقان: أحدهما: ثلاثة أقوال، أحدها: أن عقوبته القتل محصنًا كان أو غيره؛ لحديث فيه صحح الحاكم إسناده (٣)، وعلى هذا: فهل يقتل بالسيف، أو بالرجم، أو بهدم جدارٍ، أو إلقائه من شاهق؟ وجوه صحح في "زوائد الروضة" الأول (٤)، والقول الثاني: أن الواجب فيه: التعزير؛ كإتيان البهائم،