Skip to content

بداية المحتاج في شرح المنهاج فصل [في شروط الإمام الأعظم وبيان طرق الإمامة]

بداية المحتاج في شرح المنهاج

بدر الدين ابن قاضي شهبة

Printed page ٤/ ١٧٤

فَلَوْ جَعَلَ الأَمْرَ شُورَى بَيْنَ جَمْعٍ .. فَكَاسْتِخْلَافٍ، فَيَرْتَضُونَ أَحَدَهُمْ. وَبِاسْتِيلَاءِ جَامِعِ الشُّرُوطِ، وَكَذَا فَاسِقٌ وَجَاهِلٌ فِي الأَصَحِّ. قُلْتُ: لَوِ ادَّعَى دَفْعَ زَكَاةٍ إِلَى الْبُغَاةِ .. صُدِّقَ بِيَمِينِهِ، أَوْ جِزْيَةٍ .. فَلَا عَلَى الصَّحِيحِ، وَكَذَا خَرَاجٌ فِي الأَصَحِّ،

===

وصورته: أن يعقد له الخلافة - في حياته - بعده، فإن أوصى له بها .. فوجهان؛ لأنه بالموت يخرج عن الولاية، فلا تصح منه تولية الغير، وفيه بحث للرافعي (١).

(فلو جعل الأمر شورى بين جمع .. فكاستخلافٍ، فيرتضون أحدهم) كما أن عمر ﵁ جعل الأمر شورى بين ستة: عثمان، وعلي، وطلحة، والزبير، وسعد بن أبي وقاص، وعبد الرحمن بن عوف ﵃، فاتفقوا بعد موته على عثمان ﵁.

(وباستيلاء جامع الشروط) بالقهر والشوكة تنعقد الإمامة به أيضًا؛ لينتظم شمل المسلمين، (وكذا فاسق وجاهل في الأصح) لما ذكرناه وإن كان عاصيًا بفعله، ولا يصير الشخص إمامًا بتفرده بشروط الإمامة في وقته، بل لا بد من أحد الطرق، وقيل: يصير من غير عقد، حكاه القمولي، قال: ومن الفقهاء من الحق القاضي بالإمام في ذلك.

(قلت: لو ادعى دفع زكاة إلى البغاة .. صدق بيمينه) لبنائها على المواساة، واليمين مستحبة، وقيل: مستحقة، وصححه في "تصحيح التنبيه" (٢)، (أو جزية .. فلا على الصحيح) لأن الجزية عوض عن المسكن، فأشبه ما لو ادعى المستأجر دفع الأجرة، والثاني: يصدق؛ كالزكاة.

(وكذا خراج في الأصح) لأنه أجرة أو ثمن، والثاني: يصدق؛ كالزكاة.