أوهام المحدثين الثقات
ولفظ عمرو بن الحارث: «إنَّ هذه ليست بالحيضة ولكن هذا عرق فاغتسلي وصلِّي».
ورواه إبراهيم بن سعد ومعمر وصالح ويونس وعثمان التيمي بنحو ذلك.
ورواه ابن إسحاق بلفظ: (فأمرها بالغسل لكل صلاة) وسيأتي في بابه لأنه وهم في ذلك. كما ذكر الليث وغيره أنَّ النبيَّ ﷺ لم يأمرها بذلك ولكن هي فعلته من نفسها.
وبنحو روايته رواه سليمان بن كثير.
وهم سفيان فأدخل حديثاً في حديث، فإنَّ قوله: (أن تدع الصلاة قدر أقرائها وحيضتها) إنما هو رواية أم سلمة ﵂ في شأن فاطمة بنت أبي حبيش) (١).
لذا قال أبو داود: (وزاد ابن عيينة في حديث الزهري عن عمرة، عن عائشة، أنَّ أمّ حبيبة كانت تستحاض فسألت النبيَّ ﷺ فأمرها أن تدع الصلاة أيام أقرائها).
قال أبو داود: وهذا وهم من ابن عيينة ليس هذا في حديث الحفّاظ عن الزهري إلا ما ذكر سهيل بن أبي صالح، وقد روى الحميدي هذا الحديث عن ابن عيينة لم يذكر فيه: (تدع الصلاة أيام أقرائها) (٢).
وقد وافق سفيان الجماعة فرواه بنحو روايتهم دون أن