أوهام المحدثين الثقات
هكذا رواه عبد الواحد بن زياد عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: «إذا صلّى أحدكم الركعتين قبل صلاة الصبح فليضطجع على جنبه الأيمن».
خالفه غيره فرووه عن أبي صالح عن أبي هريرة فجعلوه من فعله ﷺ لا من أمره.
هكذا رواه شعبة (١) عن سهيل بن أبي صالح، عن أبي صالح، عن أبي هريرة.
ورواه محمد بن إبراهيم التيمي (٢) عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: (كان رسول الله ﷺ إذا صلّى ركعتَيْ الفجر اضطجع).
وكذلك هو في الصحيحين من حديث عروة بن الزبير عن عائشة ﵂ (٣) من فعله ﷺ لا من قوله. أخرجه البخاري في باب الضجعة على الشق الأيمن بعد ركعتَيْ الفجر، وأعقبه بحديث أبي سلمة عن عائشة أن النبي ﷺ كان إذا صلّى سنّة الفجر فإن كنت مستيقظة حدثني وإلا اضطجع حتى يؤذن بالصلاة (٤).
لذا أعلّ بعض أهل العلم هذا الحديث لتفرد عبد الواحد بن زياد به، وقالوا: الصحيح عنه ﷺ الفعل لا الأمر به، والأمر تفرد به عبد الواحد بن زياد وغلط فيه.