Skip to content

أوهام المحدثين الثقات التعليق

أوهام المحدثين الثقات

سعيد باشنفر

Printed page ١/ ٢٢٣

وما سبق من حديث أبي الطفيل هو ما رآه من حال ابن عباس ومعاوية ﵄، وجاءت هذه القصة من لسان ابن عباس نفسه فقد روى أحمد (١/ ٢١٧) من طريق خصيف عن مجاهد عن ابن عباس: أنه طاف مع معاوية بالبيت فجعل معاوية يستلم الأركان كلها فقال له ابن عباس: لمَ تستلم هذين الركنين ولم يكن رسول الله ﷺ يستلمهما؟ فقال معاوية: ليس شيء من البيت مهجوراً؟ فقال ابن عباس: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ … (٢١)﴾. فقال معاوية: صدقت (١). والله تعالى أعلم.

قال الحافظ في «الفتح» (٣/ ٤٧٤): قال عبد الله بن أحمد في «العلل»: سألت أبي عنه فقال: قَلَبَه شعبة (٢).

وقد روى هذا الحديث ابن عبد البر في «الاستذكار» (٤/ ٥٢) قال: حدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا بكر بن حماد، قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا يحيى عن شعبة عن قتادة عن أبي الطفيل، قال: حج ابن عباس فجعل معاوية يستلم الأركان كلها، قال ابن عباس: إنما استلم رسول الله ﷺ هذين الركنين الأيمنين. قال معاوية: ليس من أركانه شيء مهجور.

فهنا وافق شعبة الجماعة وقد سبق رواية يحيى بن سعيد وجماعة عن شعبة خلافه فلعل هذا هنا ممن دونه في الإسناد. والله تعالى أعلم.