Skip to content

الإفهام في شرح عمدة الأحكام ١٥ - كتاب الأيمان والنذور

الإفهام في شرح عمدة الأحكام

ابن باز

Printed page ٧٢٠

بآبائها، يقول أحدهم: بأبي ما أفعل كذا، بأبي ما فعلت كذا، بأمي ما فعلت كذا، هذا من عمل الجاهلية، وكان الناس يفعلون هذا في أول الإسلام على طريقتهم السابقة، ثم نهاهم النبي عن ذلك، قال: «لا تحلفوا بآبائكم ولا بأمهاتكم ولا بالأنداد، ولا تحلفوا باللَّه إلا وأنتم صادقون» (١)،

وقال: «من كان حالفاً فليحلف باللَّه أو ليصمت» (٢)، وقال: «من حلف بشيء دون اللَّه فقد أشرك» (٣)، وقد أجمع أهل العلم على أنه لا يجوز الحلف بغير اللَّه، فلا يقول: بأبي، ولا بأمي، ولا باللات والعزى، ولا بالصنم الفلاني، ولا بالرأس الفلاني، ولا شرف فلان، ولا حياة فلان. كل هذا لا يجوز، إما أن يحلف باللَّه، أو يسكت، يقول: واللَّه، أو وربي، أو عزة اللَّه، أو بعزة اللَّه، أو ما أشبه ذلك. يقسم باللَّه أو بصفاته ﷾، أما بغيره فلا، لا بالأنبياء، ولا بغيرهم، ولا يقول بالنبي، ولا والنبي، ولا بالأمانة ولا والأمانة، ولا برأسك، ولا بشرفك، ولا بحياة أبي، ولا غير ذلك، كل هذا منكر