Skip to content

الإفهام في شرح عمدة الأحكام ٦ - كتاب البيوع ٤٩ - باب العرايا وغير ذلك

الإفهام في شرح عمدة الأحكام

ابن باز

Printed page ٥٤٦

الآخر: «أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ المُصَوِّرُونَ» (١)، فلا يجوز بيع الصور، لا النسائية، ولا الرجالية، ولا صور الحيوان البهيم، ولا صور بني آدم، كلها ممنوعة، لأن اللَّه حرمها وحرم ثمنها.

فقيل: يا رسول اللَّه أرأيت شحوم الميتة؟! الشحوم يُطلى بها السفن، ويدهن بها الجلود، ويستصبح بها الناس. قال: «لا، هو حرام، قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ، لَمَّا حَرَّمَ عَلَيْهِمْ الشُّحُومَ جَمَلُوها، ثُمَّ بَاعُوها، وَأَكَلُوا أثَمَانَها» (٢)، أي تحيّلوا، قالوا: ما حرم علينا إلا الأكل، ونحن لا نأكل، فجملوها، يعني أذابوها [ميَّعوها] (٣) على النار، حتى صارت ذوباً، وصارت دهناً، قالوا: ما بعنا شحماً، بعنا دهناً، ثم أكلوا الثمن، فدعا عليهم النبي ﷺ بتعاطيهم هذه الحيل، واليهود أصحاب حيل، وجُرأة على محارم اللَّه، فلا يجوز للمسلم التشبه بهم