Skip to content

الإفهام في شرح عمدة الأحكام ٥ - كتاب الحج ٤٠ - باب حرمة مكة

الإفهام في شرح عمدة الأحكام

ابن باز

Printed page ٤٦٢

يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ يَسْفِكَ بِهَا دَماً، وَلا يَعْضِدَ بِهَا شَجَرَةً، فَإِنْ أَحَدٌ تَرَخَّصَ بِقِتَالِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فيها (١) فَقُولُوا: إنَّ اللَّهَ أَذِنَ لِرَسُولِهِ، وَلَمْ يَاذَنْ لَكُمْ. وَإِنَّمَا أَذِنَ (٢) لرسوله (٣)

سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، وَقَدْ عَادَتْ حُرْمَتُهَا الْيَوْمَ كَحُرْمَتِهَا بِالأَمْسِ، فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ، فَقِيلَ لأَبِي شُرَيْحٍ: مَا قَالَ لَكَ عمرو (٤)؟ قَالَ: أَنَا أَعْلَمُ بِذَلِكَ مِنْكَ، يَا أَبَا شُرَيْحٍ، إنَّ الْحَرَمَ لا يُعِيذُ عَاصِياً، وَلا فَارَّاً بِدَمٍ، وَلا فَارَّاً بِخَرْبَةٍ» (٥).

الخَرْبة: بالخاء المعجمة والراء المهملة، قيل: الخيانة (٦)، وقيل البلية، وقيل: التهمة، وأصلها في سرقة الإبل، قال الشاعر:

«والخارب اللص يحب الخاربا»