Skip to content

الإفهام في شرح عمدة الأحكام ٢ - كتاب الصلاة ٢٣ - باب الذكر عقب الصلاة

الإفهام في شرح عمدة الأحكام

ابن باز

Printed page ٢٨١

والأب كذلك بره واجب، وعقوقه محرم، كبيرة من كبائر الذنوب.

والواجب برهما، والإحسان إليهما، والرفق بهما، ومصاحبتهما بالمعروف، والسمع والطاعة لهما بالمعروف، وعدم رفع الصوت عليهما، وعدم إيذائهما بأي أذى: لا قولي ولا فعلي؛ كما قال سبحانه: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا﴾ (١).

وسُئِلَ النبي ﵊: أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ قال: «الصلاة على وقتها»، قال: ثم أيٌّ؟ قَالَ: «بِرُّ الْوَالِدَيْنِ، قَالَ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» (٢).

وقال ﵊: «أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ؟» قُلْنَا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَكَانَ مُتَّكِئًا فَجَلَسَ، فَقَالَ: «أَلَا وَقَوْلُ الزُّورِ، أَلَا وَقَوْلُ الزُّورِ، وَشَهَادَةُ الزُّورِ» (٣).