Skip to content

الإفهام في شرح عمدة الأحكام ٢ - كتاب الصلاة ١٤ - باب صفة صلاة النبي ﷺ -

الإفهام في شرح عمدة الأحكام

ابن باز

Printed page ٢٠٢

- ﵊ تخفيفاً في تمام.

قوله: «ما خلا القيام والقعود» يعني القيام أطول، والقعود للتشهد أطول التشهد الأخير أطول بعض الشيء, فصلاته متقاربة، والسنة للإمام والمنفرد أن يكون هكذا, تكون صلاته متقاربة، تأسياً بالنبي ﵊ , فيعتدل في الركوع والسجود يطمئن, وهكذا الاعتدال بعد الركوع يعتدل يطمئن، وكان بين السجدتين يعتدل ويطمئن, وتكون هذه الجَلَسَاتُ مع السَّجَدَاتِ متقاربة, وهكذا قيامه من الركوع، واعتداله بعد الركوع متقارب, إن طول القيام طول في الركوع والسجود، والاعتدال بعد الركوع، والجلسة بين السجدتين, وإن لم يطوِّل في القيام فهكذا في الركوع والسجود حتى تكون الصلاة معتدلة متقاربة متناسقة, ولكن يجب الحذر من النقر والتخفيف, الذي يخل بها, هذا لا يجوز؛ لأنه خلاف الطمأنينة: والطمأنينة لا بد منها في هذه العبادة، في ركوعه وسجوده واعتداله بعد الركوع وبين السجدتين, لا بد من الطمأنينة وعدم العجلة، ولهذا ذكر أنس ﵁ أنه رأى النبي ﷺ يفعل شيئاً في الصلاة ما رأى الناس يفعلونه، ثم بين ما رأى, وهو أنه كان إذا رفع رأسه من الركوع اعتدل حتى يقول القائل: قد نسي، يعني يطول تطويلاً بيّناً, ويطمئن اطمئناناً بيِّناً, وهكذا بين السجدتين، يعتدل ولا يعجل,