التوضيح الرشيد في شرح كتاب التوحيد
هَذَا وَأَضْعَافُ أَضْعَافِهِ؛ فَكُلُّ هَذَا مِنَ الكَذِبِ وَالبُهْتَانِ الَّذِي يَصُدُّونَ بِهِ النَّاسَ عَنْ دِينِ اللهِ وَرَسُولِهِ.
وَإِذَا كُنَّا لَا نُكَفِّرُ مَنْ عَبَدَ الصَّنَمَ الَّذِي عَلَى عَبْدِ القَادِرِ (١)؛ وَالصَّنَمَ الَّذِي عَلَى قَبْرِ أَحْمَدِ البَدَوِيِّ وَأَمْثَالِهِمَا لِأَجْلِ جَهْلِهِم وَعَدَمِ مَنْ يُنبِّهُهُم؛ فَكَيفَ نُكَفِّرُ مَنْ لَمْ يُشْرِكْ بِاللهِ إِذَا لَمْ يُهَاجِرْ إِلَينَا، أَوْ لَمْ يَكْفُرْ ويُقاتِلْ؟! سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ" (٢).
وَقَالَ أَيضًا ﵀: "وَأَمَّا مَا ذَكَرَ الأَعْدَاءُ عَنِّي: أَنِّي أُكَفِّرُ بِالظَّنِّ وَبِالمُوَالَاةِ! أَوْ أُكَفِّرُ الجَاهِلَ الَّذِي لَمْ تَقُمْ عَلَيهِ الحُجَّةُ! فَهَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ يُرِيدُونَ بِهِ تَنْفِيرَ النَّاسِ عَنْ دِينِ اللهِ وَرَسُولِهِ" (٣).
وَقَالَ أَيضًا ﵀: "وَكَذَلِكَ تَمْوِيهُهُ عَلَى الطُّغَامِ: بِأَنَّ ابْنَ عَبْدِ الوَهَّابِ يَقُولُ: الَّذِي مَا يَدْخُلُ تَحْتَ طَاعَتِي كَافِرٌ!! وَنَقُولُ: سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ! بَلْ نُشْهِدُ اللهَ عَلَى مَا يَعْلَمُهُ مِنْ قُلُوبِنَا؛ بِأَنَّ مَنْ عَمِلَ بِالتَّوحِيدِ، وَتَبَرَّأَ مِنَ الشِّرْكِ وَأَهْلِهِ؛ فَهُوَ المُسْلِمُ فِي أَيِّ زَمَانٍ وَأَيِّ مَكَانٍ.
وَإِنَّمَا نُكَفِّرُ مَنْ أَشْرَكَ بِاللهِ فِي إِلَهِيَّتِهِ بَعْدَمَا نُبَيِّنُ َلُه الحُجَّةَ عَلَى بُطْلَانِ الشِّرْكِ، وَكَذَلِكَ نُكَفِّرُ مَنْ حَسَّنَهُ لِلْنَّاسِ، أَوْ أَقَامَ الشُّبَهَ البَاطِلَةَ عَلَى إِبَاحَتِهِ، وَكَذَلِكَ مَنْ قَامَ بِسَيْفِهِ دُونَ هَذِهِ المَشَاهِدِ الَّتِي يُشْرَكُ بِاللهِ عِنْدَهَا وَقَاتَلَ مَنْ أَنْكَرَهَا وَسَعَى فِي إِزَالَتِهَا" (٤).