Skip to content

المعلم بفوائد مسلم [الزكاة - اللقطة] ١١ - كتاب العتق

المعلم بفوائد مسلم

المازري

Printed page ٢/ ٢٢٣

وَيَكُونَ لَنَا وَلَاؤُكِ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ للنّبِيء ﷺ فَقَالَ لَهَا: ابتاعي وَأعْتِقِي فَإنَّمَا الوَلَاء لِمَنْ أعْتَقَ. ثُمَّ قالَ ﷺ: مَا بَالُ أُنَاسٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِيِ كِتَابِ الله، مَنِ اشْتَرَطَ شرْطًا لَيْسَ في كِتَابِ الله فَلَيْسَ لَهُ وَإنْ اشْتَرَطَ مائَةَ شَرْطٍ شَرْطُ الله أحَقُّ وَأوْثَقُ".

وفي بعض طرقه: "وكان (١٣) زَوْجُهَا عَبْدًا فخيرها النبيء ﷺ فاختارت نَفْسَهَا" (ص ١١٤١ إلى ١١٤٣).

قال الشَّيخ -وفقه الله-: حديث بريرة هذا فيه فقه كثير والذي يُحتاج إلى ذكره ها هنا الكلامُ في جواز بيعها ابتداء. وقد اختلفت أقْوَال العلماء في بيع المُكَاتَب على الجملة، فأجازه بعضهم، ومنعه بعضهم. والجواز على أنه يَتَأدَّى منه المشتري لا على أنه تبطل كتابته لأن هذا لم نعلم من يذهب إليه. وكذلك أيضًا أجاز مالك بيع كتابته خاصة ويؤدي للمشتري فإن عجز رُقَّ له. ومنع ذلك ابن أبي سلمة (١٤) وربيعة وهو مذهب أبي حنيفة والشافعي ورَأوْا ذلك غررًا وجهلا بالمشتري لأنه لا يدري ما يحصل له هل نجومٌ أم رقبة (١٥).

وأجاز بعض أهل العلم بيع المكاتب للعتق (١٦) لا للاستخدام، وإن رضي بالبيع وقد عجز عن الأداء لفقره وضعفه عن التكسب جاز بيعه، وإن كان ظاهر المال ففي رضاه بالعجز قولان، فمن مكنه منه أجاز بيعه إذا رضي بالعجز والبيع، ومن منعه من ذلك لم يجز بيعه. والقولان في المذهب