Skip to content

المعلم بفوائد مسلم [الزكاة - اللقطة] ١١ - كتاب العتق

المعلم بفوائد مسلم

المازري

Printed page ٢/ ٢٢٢

أهل الأصول هذا ورأوا أن الأمة في معنى العبد وأن هذا لا يلتبس على أحد سمع هذا اللفظ وقالوا: إذا كان الفرع في معنى الأصل قطعًا صار كالمنصوص عليه.

وأما قوله: "مَنْ أعْتَقَ شِقْصًا لَهُ فِي عَبْدٍ" (ص ١١٤٠).

الشقص: النصيب، ومثله الشقيص، وكذلك قوله: "من أعتق شِركًا لَهُ في عبدٍ" الشرك: النصيب، ومنه قول الله تعالى: ﴿وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ﴾ (١٠)، أي من نصيب ويكون الشرك في غير هذا الشريك، قال الله تعالى: ﴿جَعَلَا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا﴾ (١١) ويكون الشرك أيضًا الاشتراك يُقال: شَرِكْتُهُ في الأمر أشرَكُهُ شِرْكًا، ومنه حديث معاذ: "أجَازَ بَيْنَ أهْل اليمن الشِّرك" أراد الاشتراك في الأرض.

وقوله: "فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ".

يقال: عَتَقَ العَبْد في نفسه إذا صار حرًا وَأعْتَقَه سيِّدُه.

٦٥٣ - ذَكَرَ: "أن عَائِشَةَ أرَادَتْ أنْ تَشْتَرِيَ جَارِيَةٌ تَعْتِقُهَا فَقَالَ: أهْلُهَا نَبِيعَكُهَا عَلَى أنَّ وَلَاءَهَا لَنَا، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِلنَّبِيءِ ﷺ فَقَالَ: لَا يَمْنَعُكِ ذَلِكَ فإنَّ الوَلَاءَ لِمَنْ أعْتَقَ".

و"عَن عَائِشَةَ أنَّ بَرِيرَةَ جَاءَتْهَا تَسْتَعِينُهَا (١٢) فِي كِتَابَتِهَا". في بعض الروايات: "ولم تكن قَضَتْ من كِتَابتها شَيْئًا فقَالت لها عائشة: ارْجِعِي إلَى أهْلِكِ فإنْ أحبّوا أن أقضي عنكِ كِتَابَتَكِ وَيَكُونُ وَلاؤُكِ لِي فعلتُ. فَذكَرَتْ ذَلِكَ بَرِيرَةُ لأهْلِهَا فَأبَوا وقالوا: إنْ شَاءَتْ أنْ تحْتَسِبَ عَلَيْكِ فَلْتَفْعَلْ