Skip to content

المعلم بفوائد مسلم الكلام في الصلاة الوسطى

المعلم بفوائد مسلم

المازري

Printed page ١/ ٤٣٤

"شَغَلونَا عَنِ الصَّلَاةِ الوُسْطَى حَتَّى غَابَتِ الشّمس" هذا يدل على أنها العصر.

قال الشيخ ﵀: فإن قيل: ففي الكتاب في حديث "سفيان ابن عُيَيْنة عن البراء بن عازب قال نزلت هذه الآية ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى العَصْرِ﴾ فَقَرَأْنَاهَا ما شاء الله، ثم نَسَخَها الله جَلَّتْ قدرته فنزلت: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ فقال رجل: فهي إذًا صلاة العصر. فقال له البراء: قد أخبرتك كيف نزلت وكيف نسخها الله والله أعلم. فهذا القول قد أخبر فيه بنسخ أنها العصر.

قلنا: يحتمل أن يكون إنما نسِخَ النطق بلفظة العصر، ألا ترى إشارة البراء إلى الاحتمال بقوله (١٢٧): والله أعلم.

قال الشيخ: ويؤيد ما قلناه أن من أرجح الأقوال قول من زعم أنها الصبح أو العصر.

٢٦٢ - قوله ﷺ في الحديث الآخر: "مَنْ صَلَّى البَرْدَيْنِ دَخَلَ الجَنَّةَ" (١٢٨) (ص ٤٤٠).

قيل المراد بهما: الصبح والعصر. قال يعقوب (١٢٩): البردان الغداة والعشي، وهما الأبردان والقرَّتان والكَرّتان والعصران والصرعان والرِّدفان والفَتَيَان.

٢٦٣ - (١٣٠) - وقوله: "حَتَّى ابهارَّ اللَّيْلُ" (ص ٤٤٣).