Skip to content

المعلم بفوائد مسلم [الجهاد - التفسير] كتاب المناقب

المعلم بفوائد مسلم

المازري

Printed page ٣/ ٢٤١

وفي المدوّنة: سئل مالك أيّ الناس أفضَل بعد نبيّهم ﷺ؟ فقال أبو بكر وَعمر (٧٨). ثم قال: أوَفي ذلك شك؟ فقيل له: فعليّ وعثمان؟ قال: ما أدركت أحَدًا ممن اقتدي به يفضل أحَدَهما على صاحبه ويرَى الكَفَّ عن ذلك. وقول مالكٍ "أوَفي ذلك شك؟ " يكاد يشير به إلى المذهب الذي حكيناه عن القائلين بالَقطع ولكنه أشار إلى التوقّف بين علّي وعثمان. وهذا مساهمة لمن (٧٩) حكَينا عنه التوقّف في الكلّ، ولكنّه خصّه مالك بهذين. وقد مال إلى قريب ٨من هذا أبو المعالي فقال: أبو بكر ثمّ عمر وتَتَخَالَج الظّنون في عثمان وعليّ (٨٠) ﵃ وهذا اللَّفظ نحو ما وقع لمالك.

وأما الحكم بالتفضيل ظاهرا خاصة أو باطنا وظاهرا فإنّ في ذلك قولين للعلماء وللقاضي ابن الطيّب نصر كلّ واحد من المذهبين واحتجّ له ولكن تعويله في ظاهر كلامه على أنه حكم بالظاهر لا بالباطن عند الله سبحانه وقَد يكون من يَظهر لنا أنه أفضل من غيره ذلك (٨١) الغير عند الله تعالى أفضل منه، وكذلك وقع الاختلاف بين العلماء في عائشة وفاطمة ﵄ أيتهما أفضل واحتجّت كلّ طائفة بما وقع من التّفضيل لمن فَضَّلته في بعض الأحاديث والمسألة لا تَبلغ القطع.

وقد وقف الشّيخ أبو الحسن الأشعري في هاتين وَتَردَّدَ فيهما ولا معنى