المعلم بفوائد مسلم
ذكرنا الاختلاف في المنافع الموهوبة (٣٩) هل ينهى عن شرائها كما ينهى عن شراء الرّقاب الموهوبة والظّاهر أنّ أم أنس أعطت النّبيء ﷺ العذاق ملكا وقد ردّه ﷺ عليها، وقد كان بعض شيوخنا يقول إن كان شراء الهبة بسؤال من الموهوب ورغبة إلى الواهب والرّفق والحظ (٤٠) للموهوب في ذلك فإنّه خارج عما نهي عنه، والأنصار لم يطلبوا ها هنا ردّ الهبة وإن كان أنس حكى عنه مسلم أنّ أهله أمروه أن يأتي النبيء ﷺ فيسأله ما كان أهله أعطوه، قال: فأتيت النبيّ ﷺ فأعطانيهن ولعله أعطاه لأنس وليس بواهب أو علم منه خفّة ذلك عليه ورغبتَه فيه.
والعَذق بفتح العين النخلة. وبكسر العين: الكباسة. فلعل عذاقا جمع عذق المفتوح العين.
٨٢٥ - قوله: "أصبت جِراب شحم فقلت: لا أعطي اليوم منه أحدا فإذا النبيء ﷺ يتبسّم (ص ١٣٩٣).
قال الشّيخ: هذا لأنّه من قليل الطعام الذي يحتاج لأكله بعض أهل الجيش، (ومالك يبيح للواحد من الجيش) (٤١) أن يأكل قدر ما احتاج إليه من الطعام المغنوم ولا يرى ذلك غُلولا.
٨٢٦ - ذَكرَ حَدِيثَ هِرَقْل بطوله وهو مشهور (ص ١٣٩٣).