المعلم بفوائد مسلم
أي يسيل
٨٢٣ - قوله: "أمرهم ﷺ أن لا يصلّوا الظهر إلا في بني قُرَيْظَةَ فخاف بعضهم فوات الوقت فَصَلىَّ قبلها وبعضهم خَاف مخالفة الرّسول ﷺ فلم يصلّ حتى وصل ولم يعنّف صلوات الله عليه وسلامه واحدا منهم" (ص ١٣٩١).
قال الشيخ: هذا فيه دلالة على أنّ الإثم موضوع في مسائل الفروع وأن كل مجتهد غير ملوم فيما أدّاه (٣٧) اجتهاده إليه (٣٨) بخلاف مسائل الأصول وكأن هؤلاء لما تعارضت الأدلة فالأمر بالصلاة لوقتها يوجب تعجيلها قبل بني قريظة والأمر بأن لا يصلي إلاّ في بني قريظة يوجب التّأخير وإن فات الوقت، فأيّ الظاهرين يقدّم وأيّ العمومين يستعمل هذا موضع الإشكال وللنظر فيه مجال.
٨٢٤ - وقوله: "فإنّ الأنصار أعطوا المهاجرين نصف ثِماَرِ أموالهم وأعطت أمّ أنس النبي ﷺ عِذَاقا لها"، وذكر بعد هذا "رَدَّ المهاجرين إلى الأنصار منائحهم وردّ إلى أمّ أنس عذاقها وأعطى النبي ﵊ أمّ أيمن التي كان أعطاها إياه مكانهن من حائطه". (١٣٩١).
قال الشّيخ: هذا فيه ردّ الهبة إن كانوا أعطوها على التّأبيد وقد كنّا