التوضيح لشرح الجامع الصحيح
٢٥ - باب إِذَا هَبَّتِ الرِّيحُ
١٠٣٤ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي حُمَيْدٌ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسًا يَقُولُ: كَانَتِ الرِّيحُ الشَّدِيدَةُ إِذَا هَبَّتْ عُرِفَ ذَلِكَ فِي وَجْهِ النَّبِيِّ ﷺ. [فتح: ٢/ ٥٢٠]
ذكر فيه عن أنس قال: كَانَتِ الرِّيحُ الشَّدِيدَةُ إِذَا هَبَّتْ عُرِفَ ذَلِكَ فِي وجهِ النَّبِيِّ ﷺ. هذا الحديث من أفراده.
وفي حديث آخر في "الصحيح" أن عائشة قالت: قيل له ذلك، فذكر قصة عاد (١)، وقوله: ﴿هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا﴾ [الأحقاف: ٢٤] وكان ﷺ يخشى أن يصيبهم عقوبة ذنوب العامة، كما أصاب الذين قالوا: ﴿هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا﴾ [الأحقاف: ٢٤]. وفيه تذكر ما ينسى الناس من عذاب الله ﷿ للأمم الخالية، والتحذير من طريقهم في العصيان خشية نزول ما حل بهم، قَالَ تعالى ﴿أَفَأَمِنَ أَهْلُ القُرَى﴾ إلى قوله: ﴿الخَاسِرُونَ﴾ [الأعراف: ٩٧ - ٩٨] وعلى هذا كان الأنبياء والصالحون يشعرون أنفسهم الخوف من الله تعالى، يقول الله: ﴿وَبَشِّرِ المُخْبِتِينَ﴾ [الحج: ٣٤] وهم الخاشعون، كذا قَالَ الداودي، واعترضه ابن التين بأن المعروف أن المخبت: المطمئن بأمر الله تعالى، وقيل: الذي لا يظلم، وإذا ظلم لم ينتصر.
ومصدر (هبت الريح) هبوبًا، والتيس هبابًا، والنائم هبًا، والسيف هبة، والبعير هبابًا، إذا نشط من سفره. قَالَ أشهب: إذا هبت الريح الشديدة فافزع إلى الصلاة.