التوضيح لشرح الجامع الصحيح
١٤ - باب إِثْمِ مَنْ فَاتَتْهُ العَصْرُ
٥٥٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "الَّذِي تَفُوتُهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ كَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ". [مسلم: ٦٢٦ - فتح: ٢/ ٣٠]
ذكر فيه حديث ابن عمر أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "الَّذِي تَفُوتُهُ صَلَاةُ العَصْرِ كَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ".
الكلام عليه من أوجه:
وهو حديث ليس في الإسلام حديث يقوم مقامه؛ لأن الله تعالى قَالَ: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ﴾ [البقرة: ٢٣٨]، ولا يوجد حديث فيه تكييف المحافظة غيره، نبه عليه ابن بطال (١).
أحدها:
هذا الحديث أخرجه مسلم أيضًا من طريق مالك، عن نافع (٢) وابن شهاب، عن سالم (٣). وأخرجه الكشي من حديث حماد بن سلمة عن أيوب، عن نافع، وزاد في آخره: وهو قاعد. وأخرجه النسائي من حديث نوفل بن معاوية (٤).
وزعم أبو القاسم في "الأوسط" أن نوفلًا رواه عن أبيه معاوية بلفظ: "لأن يوتر أحدكم أهله وماله خير له من أن تفوته صلاة العصر" (٥).