التوضيح لشرح الجامع الصحيح
تأخرت عن [الواقعة] (١) فوق ثمانين سنة؛ لأنها كانت بأُحد، كما سيأتي، وهي في الثالثة؛ لأنه آخر من مات من الصحابة بالمدينة في قول ابن سعد ( … ) (٢) وقال ابن الحذاء: بمصر. والترس: الجحفة.
رابعها:
هذِه الواقعة كانت بأحد، وزعم ابن سعد أن (عتبة) (٣) بن أبي وقاص شج النبي ﷺ في وجهه وأصاب رباعيته، فكان سالم مولى أبي حذيفة يغسل عن رسول الله ﷺ الدم، والنبي ﷺ يقول: كيف يفلح قوم صنعوا هذا بنبيهم (٤)، فأنزل الله تعالى: ﴿ليَس لَكَ مِنَ اَلْأَمْرِ شَئٌ﴾ الآية [آل عمران: ١٢٨] وساقه من حديث محمد بن حميد العبدي، ثنا معمر، عن قتادة، وزعم السهيلي أن عبد الله بن قميئة هو الذي جرح وجهه ﷺ (٥).
خامسها: في أحكامه:
الأول: غسل الدم من الجسد، وهو إجماع.
الثاني: جواز مباشرة المرأة أباها وذَوِي محارمها وإلطافها إياهم، ومداواة أمراضهم. قَالَ المهلب: ولذلك قَالَ أبو العالية لأهله: (امسحوا على رجلي فإنها مريضة) ولم يخص بعضهم دون بعض؛ بل عمهم جميعًا.