Skip to content

التوضيح لشرح الجامع الصحيح ٢ - باب قول الله ﵎: ﴿قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أيا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى﴾ [الإسراء:١١٠]

التوضيح لشرح الجامع الصحيح

ابن الملقن

Printed page ٣٣/ ١٩٣

وقيل: هما راجعان إلى ترك عقاب من يستحق العقاب.

وقيل: أصله إلاه علي فِعَال بمعنى: مفعول؛ لأنه مألوه أي: معبود، مثل إمام بمعنى: مؤتم، يقال: ألاه بالفتح إلاهةً أي: عبد عبادةً، فلما أدخلت عليه الألف واللام حذف الهمزة تخفيفًا؛ لكثرته في الكلام، ولو كانت عوضًا منها لما اجتمعا في المعوض منه في قولهم: الإلاه فقطعت الهمزة في النداء، تفخيمًا لهذا الاسم.

قال أبو علي: الألف واللام عوض من الهمزة بدليل استجازتهم لقطع الهمزة الموصولة الداخلة علي لام التعريف في القسم (١)، وذلك قولهم: أبألله لتفعلن، ويا الله اغفر لي (٢).

وقال الأشعري: إله أنه قادر على اختراع الأجسام والأعراض، فعلى هذا يكون صفة ذات (٣)، وكذلك (على) (٤) قول من قال: هو الذي ولهت العقول في معرفته، وقيل: هو من يقدر علي كشف الضر والبلوى، وأنكر بعضهم قول من قال: إلاه بمعنى معبود معللًا بأن الأصنام معبودة وليست بآلهة.

فصل:

إرساله ﵇ إلى ابنته أولاً في حديث أسامة: أن لله ما أخذ، ولم يمض أول مرة؛ لأنه كان شفيقًا رفيقًا فترى ما به (من) (٥) الرقة (فتنزجر) (٦) منها، وكان عزمها عليه؛ لأن تخلفه عنها أشد من