Skip to content

التوضيح لشرح الجامع الصحيح

ابن الملقن

Printed page ٢٩/ ١٤٤

٤٥ - باب لَا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ الثَّالِثِ

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَنَاجَيْتُمْ﴾. إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾ [المجادلة: ٩ - ١٠] وَقَوْلُهُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ [المجادلة: ١٢ - ١٣].

٦٢٨٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ. وَحَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا كَانُوا ثَلَاثَةٌ فَلَا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ الثَّالِثِ». [مسلم: ٢١٨٣ - فتح ١١/ ٨١]

ذكر فيه حديث عَبْدِ اللهِ ﵁ أَنَّه ﷺ قَالَ: "إِذَا كَانُوا ثَلَاَثةٌ فَلَا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ الثَّالِثِ".

أي: لا يتسار اثنان ويتركا صاحبهما؛ خشية الإيحاش له فيظن أنهما يتكلمان فيه أو يتجنبان (جهته فيحزنه ذلك.

وقد جاء هذا المعنى بينًا في رواية معمر، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا) (١): "إذا كانوا ثلاثة فلا يتناجى اثنان دون الثالث إلا بإذنه؛ فإن ذلك يحزنه" (٢). ويشهد له قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [المجادلة: ١٠] الآية.

وقد جاء التغليظ في مناجاة الاثنين دون صاحبهما في السفر، وأن ذلك لا يحل لهما، من حديث ابن لهيعة، عن (ابن) (٣) هبيرة، عن أبي سالم الجيشاني، عن عبد الله بن عمرو بن العاصي أنه ﵇ قال: "لا يحل