التوضيح لشرح الجامع الصحيح
٣٤ - باب الاِحْتِبَاءِ بِالْيَدِ وَهُوَ الْقُرْفُصَاءُ
٦٢٧٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي غَالِبٍ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِفِنَاءِ الْكَعْبَةِ مُحْتَبِيًا بِيَدِهِ هَكَذَا. [فتح ١١/ ٦٥]
ذكر فيه حديث ابن عُمَرَ ﵄ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِفِنَاءِ الكَعْبَةِ مُحْتَبِيًا بِيَدِهِ هَكَذَا.
الشرح:
البخاري رواه عن محمد بن أبي غالب، وهو أبو عبد الله القُومَسِيُّ، سكن بغداد، وليس بصاحب هشيم الواسطي، روى عنه البخاري وأبو داود، ومات سنة خمسين ومائتين، وصاحب هشيم أكبر منه، مات سنة أربع وعشرين ومائتين.
والقرفصاء تمد وتقصر، (وبكسر) (١) القاف والفاء أيضًا، وبهما يضبط أيضًا (٢)، وهي جلسة المحتبي بيديه، وقيل: هي جلسة المستوفز، وقيل: هي جلسة الرجل على أليتيه، وقال الفراء: إذا ضممت مددت، وإذا كسرت قصرت. وإنما يجوز الاحتباء لمن جلس في (حبوته) (٣)، فأما إن تحرك وصنع بيده شيئًا أو صلى فلا يجوز له ذلك؛ لأن عورته تبدو إلا أن يكون احتباؤه على ثوب يستر عورته فذلك جائز.