Skip to content

التوضيح لشرح الجامع الصحيح

Printed page: 29/ 123

Text

٣٣ - باب مَنْ قَامَ مِنْ مَجْلِسِهِ أَوْ بَيْتِهِ وَلَمْ يَسْتَأْذِنْ أَصْحَابَهُ، أَوْ تَهَيَّأَ لِلْقِيَامِ لِيَقُومَ النَّاسُ ٦٢٧١ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ: سَمِعْتُ أَبِي يَذْكُرُ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: لَمَّا تَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ زَيْنَبَ ابْنَةَ جَحْشٍ دَعَا النَّاسَ طَعِمُوا، ثُمَّ جَلَسُوا يَتَحَدَّثُونَ. قَالَ: فَأَخَذَ كَأَنَّهُ يَتَهَيَّأُ لِلْقِيَامِ فَلَمْ يَقُومُوا، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ قَامَ، فَلَمَّا قَامَ قَامَ مَنْ قَامَ مَعَهُ مِنَ النَّاسِ وَبَقِيَ ثَلَاثَةٌ، وَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَاءَ لِيَدْخُلَ فَإِذَا الْقَوْمُ جُلُوسٌ، ثُمَّ إِنَّهُمْ قَامُوا فَانْطَلَقُوا. قَالَ: فَجِئْتُ فَأَخْبَرْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَنَّهُمْ قَدِ انْطَلَقُوا، فَجَاءَ حَتَّى دَخَلَ، فَذَهَبْتُ أَدْخُلُ فَأَرْخَى الْحِجَابَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ، وَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلاَّ أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللهِ عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: ٥٣]. [انظر: ٤٧٩١ - مسلم: ١٤٢٨ - فتح ١١/ ٦٤] ذكر فيه حديث أَبِي مِجْلَزٍ -لاحق بن حميد- عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: لَمَّا تَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ زَيْنَبَ بنت جَحْشٍ دَعَا النَّاسَ طَعِمُوا، ثُمَّ جَلَسُوا يَتَحَدَّثُونَ. قَالَ: فَأَخَذَ كَأَنَّهُ يَتَهَيَّأُ لِلْقِيَامِ فَلَمْ يَقُومُوا .. الحديث. وجاء في بعض طرقه أنه ﵇ استحيا أن يقول للذين أطالوا الحديث في بيته: قوموا، ويخرجهم من بيته (١)؛ لأنه ﵇ كان على خلق عظيم، وكان أشد الناس حياءً فيما لم يؤمر فيه ولم ينه، فإذا أمره الله لم يستحي من إنفاذ أمر الله والصدع به وكان جلوسهم عنده بعد ما طعموا للحديث أذى له ولأهله. قال تعالى: ﴿إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ﴾ الآية فقد حرم الله ﷿ أذى رسوله فأنزل الله من أجل ذلك الآية.

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) راجع حديث (٤٧٩١) وأطرافه.

Reading tools

Cite this page

Shamela
«التوضيح لشرح الجامع الصحيح» (٢٩/ ١٢٣)
Short
ابن الملقن، التوضيح لشرح الجامع الصحيح، ج ٢٩، ص ١٢٣.
Full
ابن الملقن (ت ٨٠٤هـ). التوضيح لشرح الجامع الصحيح. ٨٠٤هـ، ج ٢٩، ص ١٢٣.

Go to a printed page