Skip to content

التوضيح لشرح الجامع الصحيح ٣٨ - باب إنكاح الرجل ولده الصغار

التوضيح لشرح الجامع الصحيح

ابن الملقن

Printed page ٢٤/ ٤٠٨

٣٨ - باب إِنْكَاحِ الرَّجُلِ وَلَدَهُ الصِّغَارَ

لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ﴾ [الطلاق: ٤] فَجَعَلَ عِدَّتَهَا ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ قَبْلَ البُلُوغِ.

٥١٣٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَزَوَّجَهَا وَهْيَ بِنْتُ سِتِّ سِنِينَ، وَأُدْخِلَتْ عَلَيْهِ وَهْيَ بِنْتُ تِسْعٍ، وَمَكَثَتْ عِنْدَهُ تِسْعًا. [انظر: ٣٨٩٤ - مسلم: ١٤٢٢ - فتح ٩/ ١٩٠].

ذكر فيه حديث عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَزَوَّجَهَا وَهْيَ بِنْتُ

سِتِّ سِنِينَ، وَأُدْخِلَتْ عَلَيْهِ وَهْيَ بِنْتُ تِسْعٍ، وَمَكَثَتْ عِنْدَهُ تِسْعًا.

كأن البخاري أراد بهذِه الترجمة الرد على ابن شبرمة، فإنه حكي عنه أن تزويج الآباء الصغار لا يجوز، ولهن الخيار إذا بلغن (١).

قال الطحاوي: ولم يقل به أحد من الفقهاء غيره ولا يلتفت إليه، لشذوذه، ومخالفته دليل الكتاب والسنة، وإنما اختلفوا في الأولياء غير الآباء إذا زوج الصغيرة كما سلف.

ونقل المهلب الإجماع على أنه يجوز للأب تزويج ابنته الصغيرة التي لا يوطأ مثلها؛ لعموم الآية، ويجوز نكاح من لم تحض من أول ما تخلق (٢).

وأغرب ابن حزم فقال: لا يجوز للأب ولا لغيره نكاح الصغير الذكر حَتَّى يبلغ، فإن فعل فهو مفسوخ أبدًا. واختاره قوم، ولا حجة لهم إلا قياسه على الصغيرة، ولو كان القياس حقًّا لكان قد عارض هذا