التوضيح لشرح الجامع الصحيح
(٦٦) سُورةُ التَّحريم
هي مدنية. قال السخاوي: نزلت بعد الحجرات (١) وقبل الجمعة. قيل: نزلت في تحريم مارية. أخرجه النسائي، وصححه الحاكم على شرط مسلم (٢). وقال الداودي: في إسناده نظر.
ونقل الخطابي عن أكثر المفسرين (٣)، والصحيح أنها في العسل كما ستعلمه، والآية لا طلاق فيها فتطلق بالتحريم، ويجوز أن يكون فيها، ويؤيد الأول قوله: ﴿تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ﴾ وقوله: ﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ﴾ [التحريم: ٣] الآية، والعسل لا يؤكل سرًّا بخلاف الغشيان، ولأنه لا مرضاة في الأول بخلاف الثاني.
قال النسائي: حديث عائشة في العسل جيد غاية (٤)، وحديث مارية وتحريمها لم يأت من طريق جيدة.
(ص) ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١)﴾ [التحريم: ١]
٤٩١١ - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنِ ابْنِ حَكِيمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ فِي الْحَرَامِ: يُكَفِّرُ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاس: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ إِسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾. [الأحزاب: ٢١]. [٥٢٦٦ - مسلم:١٤٧٣ - فتح: ٨/ ٦٥٦]