Skip to content

التوضيح لشرح الجامع الصحيح ١٦٨ - باب إذا نزل العدو على حكم رجل

التوضيح لشرح الجامع الصحيح

ابن الملقن

Printed page ١٨/ ٢٥٧

١٦٨ - باب إِذَا نَزَلَ العَدُوُّ عَلَى حُكْمِ رَجُلٍ

٣٠٤٣ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ -هُوَ ابْنُ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ- عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ بَنُو قُرَيْظَةَ عَلَى حُكْمِ سَعْدٍ -هُوَ ابْنُ مُعَاذٍ - بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَكَانَ قَرِيبًا مِنْهُ، فَجَاءَ عَلَى حِمَارٍ، فَلَمَّا دَنَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ». فَجَاءَ فَجَلَسَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ لَهُ: «إِنَّ هَؤُلَاءِ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِكَ». قَالَ: فَإِنِّي أَحْكُمُ أَنْ تُقْتَلَ المُقَاتِلَةُ، وَأَنْ تُسْبَى الذُّرِّيَّةُ. قَالَ: «لَقَدْ حَكَمْتَ فِيهِمْ بِحُكْمِ المَلِكِ». [٣٨٠٤، ٤١٢١، ٦٢٦٢ - مسلم: ١٧٦٨ - فتح ٦/ ١٦٥]

ذكر فيه حديث أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ: لَمَّا نَزَلَتْ بَنُو قُرَيْظَةَ عَلَى حُكْمِ سَعْدٍ بنِ مُعَاذٍ بَعَثَ إليه النبي ﷺ، وَكَانَ قَرِيبًا مِنْهُ، فَجَاءَ عَلَى حِمَارٍ، فَلَمَّا دَنَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ". فَجَاءَ فَجَلَسَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ لَهُ: "إِنَّ هؤلاء نَنَرلُوا عَلَى حُكْمِكَ". قَالَ: فَإِنِّي أَحْكُمُ أَنْ تُقْتَلَ المُقَاتِلَةُ، وَأَنْ تُسْبَى الذُّرِّيَّةُ. فَقَالَ: "لَقَدْ حَكَمْتَ فِيهِمْ بِحُكْمِ المَلِكِ".

الشرح:

موضع الترجمة من الحديث لزوم حكم المحكم برضا الخصمين وإن لم ينتصب عمومًا، وهو ظاهر في جوازه في أمور الحرب وغيرها، وهو رد على الخوارج الذين أنكروا التحكيم على علي، والنزول على حكم الإمام أو غيره جائز، ولهم الرجوع عنه ما لم يحكم، فإذا حكم فلا رجوع، ولهم أن ينتقلوا من حكم رجل إلى غيره.

وفيه: أن التحاكم إلى رجل معلوم الصلاح والخير لازم للمتحاكمين، فكيف بيننا وبين عدونا في الدين؟ فالمال أخف مؤنة من النفس والأهل.