Skip to content

التوضيح لشرح الجامع الصحيح ١٥٣ - باب

التوضيح لشرح الجامع الصحيح

ابن الملقن

Printed page ١٨/ ٢٠٢

١٥٣ - باب

٣٠١٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «قَرَصَتْ نَمْلَةٌ نَبِيًّا مِنَ الأَنْبِيَاءِ، فَأَمَرَ بِقَرْيَةِ النَّمْلِ فَأُحْرِقَتْ، فَأَوْحَى الله إِلَيْهِ أَنْ قَرَصَتْكَ نَمْلَةٌ أَحْرَقْتَ أُمَّةً مِنَ الأُمَمِ تُسَبِّحُ؟!». [٣٣١٩ - مسلم: ٢٢٤١ - فتح ٦/ ١٥٤]

ذكر فيه حديث أبي هُرَيْرَةَ ﵁: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "قَرَصَتْ نَمْلَةٌ نَبيًّا مِنَ الأنبِيَاءِ، فَأَمَرَ بِقَرْيَةِ النَّمْلِ فَأُحْرِق، فَأَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ أَنْ قَرَصَتْكَ نَمْلَةٌ أَحرَقْتَ أُمَّةً مِنَ الأُمَمِ تُسَبِّحُ؟! ".

هذا الحديث سبق أيضًا والكلام عليه، وهو في معنى ما ترجم له أولاً، فلهذا لم يصرح فيه بترجمة، وهو دال على جواز التحريق؛ لأن الله تعالى إنما عاتبه على تحريق جماعة النمل التي لم تقرصه، ولم يعلم أن ذَلِكَ من فعله حرام. ولا أنه أتى كبيرة فيلزمه التوبة منها لقيام العصمة بهم، وقد سلف من أجاز التحريق بالنار قريبًا.

قَالَ الداودي: وفيه: جواز الصغائر عليهم، وقيل: لا يلزم لإمكان أن يكون لم يتقدم في ذَلِكَ نهي، وفيه أنه يعتريهم الغضب.

وفيه: كراهة إحراق الحيوان، وليس مخالفا لما أسلفته من عدم التحريم، وفيه تسبيح النمل، وفي رواية: "هلَّا نملة واحدة" (١). قَالَ ابن التين: وهو دليل لمن قَالَ: لا يحرق النحل. وأجازه ابن حبيب (٢)، فأما إن أدت ضرورة إلى ذَلِكَ فجائز أن يفرق أو يحرق ليكتفي أذاها أو يتناول ما في أجناح النحل.