Skip to content

الروايتين والوجهين - المسائل الفقهية منه الألفاظ التي ينعقد بها اليمين

الروايتين والوجهين - المسائل الفقهية منه

القاضي أبو يعلى ابن الفراء

Printed page ٣/ ٤٨

الألفاظ التي ينعقد بها اليمين:

٥ - مسألة: إذا قال: أقسمت، أو قال: أقسم لا فعلت كذا وكذا، ونوى به اليمين، كان يمينًا، وإن لم ينو به اليمين، فعلى روايتين.

نقل أبو طالب: القسم يمين، فإذا قال: أقسمت عليك فهو يمين إذا حنث وإن لم يقل بالله. فظاهر هذا أنها يمين، فإن لم ينو بها اليمين، وهو اختيار الخرقي وأبي بكر.

ونقل حنبل: إذا قال: أقسم، ونيته اليمين، فكفارة يمين. وإن قال: أقسم، ولم يكن له نية، فلا شيء عليه. فظاهر هذا أنه إن نوى به اليمين كان يمينًا وإن لم ينو به اليمين لم يكن يمينًا.

ونقل المروذي: في القسم يمين، وفرق بين قوله قسمت عليك، وبين: أقسمت عليك. فظاهر هذا أنه فرق بين قوله: قسمت عليك، وبين: أقسمت، أو لم يصرح بالحكم في ذلك، ويجب أن يكون قوله: قسمت ليس بيمين، وأقسمت يمينًا. ولا تختلف الرواية إذا قال: أقسم بالله، أو أقسمت بالله، فهو يمين نوى اليمين أو لم ينو به اليمين.

وجه الأولى: في أنه يمين وإن لم ينو به اليمين ما روى أن أبا بكر الصديق ﵁ عبر رؤيا فقال له النبي ﷺ أصبت بعضًا، وأخطأت صلى الله بعضًا، فقال له أبو بكر: أقسمت عليك يا رسول الله لتخبرني فقال النبي ﷺ لا تقسم يا أبا بكر (١).