Skip to content

الروايتين والوجهين - المسائل الفقهية منه مكانته العلمية

الروايتين والوجهين - المسائل الفقهية منه

القاضي أبو يعلى ابن الفراء

Printed page ١/ ١٢
Editor's text

ومن أبي الفتح بن الفوارس.

وسمع آخرين بمكة ودمشق وحلب (١).

مكانته العلمية:

كان عالم زمانه، وفريد عصره، ونسيج وحده، وقريع دهره عالمًا ثقة وفقيهًا فاضلًا، معدودًا من الأماثل والأعيان، حظى بالتوقير والتقدير من المخالفين له والموافقين، انتهت إليه رئاسة مذهب الحنابلة في عصره، وعنه انتشر مذهبهم.

كان له القدم الرفيع والباع الطويل في كثير من الفنون، الأصول والفروع، عالمًا بالقرآن وعلومه، والحديث والفتوى انتشرت تصانيفه، وذاع صيته، فكثر تلاميذه وأصحابه، وقصده الناس من سائر الأقطار (٢).

قال ابنه القاضي أبو الحسين:

"ولقد حضر الناس مجلسه وهو يملي حديث رسول الله ﷺ بعد صلاة الجمعة بجامع المنصور على كرسي عبد الله بن إمامنا أحمد ﵁، وكان المبلّغون عنه في حلقته والمستملون ثلاثة أحدهم: أحدهم: خالي أبو محمد جابر، والثاني: أبو منصور الأنباري، والثالث: أبو علي البرداني.

وأخبرني جماعة من الفقهاء ممن حضر الإملاء أنهم سجدوا في حلقة الإملاء على ظهور الناس لكثرة الزحام في صلاة الجمعة في حلقة الإملاء، وما رأى الناس في زمانهم مجلسًا اجتمع فيه ذلك الجم الغفير والعدد الكثير.

وسمعت من يذكر أنه حزر العدد بالألوف، وذلك مع نباهة من حضره من