الروايتين والوجهين - المسائل الفقهية منه
يردهما لم يكن مسنونا إلا بماء جديد. كذلك إذا وصل المسح مرة واحدة يجب أن يكون مسنونًا.
ومن ذهب إلى ظاهر رواية إبراهيم بن الحارث فوجهه ما روت الربيع بنت معوذ بن عفراء أن النبي ﷺ مسح رأسه بماء واحد مرتين أقبل بها وأدبر (١). وهذا نص في تكرار المسح بماء واحد، ولأنه إذا لم يرفع يده عن رأسه فلم يحصل للماء حكم الاستعمال فجاز الإقبال والإدبار، وإذا رفعها عن رأسه فالبلل الذي يبقى في يده مستعمل فلهذا لم يكن الرجوع مسنونا.
مسح العنق بعد مسح الرأس في الوضوء:
١٣ - مسألة: واختلفت هل يستحب مسح العنق بعد مسح رأسه .. ؟
فنقل عبد الله قال: رأيت أبي إذا مسح رأسه وأذنيه في الوضوء مسح قفاه.
ونقل جعفر بن محمد عنه، وقد سئل عن مسح القفا فقال: لا أدري يعني حديث ليث عن طلحة عن أبيه عن جده في مسح القفا فلم يذهب إليه، قال أبو بكر الخلال: توهم عبد الله عنه ولم يضبط، لأنه ينكر الحديث في رواية الجماعة ووجه الرواية الأولى، ما روى عبد الوارث بن سعيد عن طلحة بن مصرف عن أبيه عن جده أنه رأى النبي ﷺ، مسح برأسه وأذنيه وأمر يده على القفا (٢).