الروايتين والوجهين - المسائل الفقهية منه
فنقل أبو داود وإبراهيم لا يسمى فرضًا، وإنما يسمى سنة مؤكدة، لأن وجوبها أخذ من جهة السنة.
ونقل بكر بن محمد ما يدل على تسميتها فرضًا، فقال: إن تركها يعيد، كما أمر الله تعالى (١)، لأن كل عضو وجب غسله في الطهارة جاز أن يسمى فرضا كظاهر الوجه.
غسل ما فوق الساعدين في الوضوء:
٥ - مسألة: هل يستحب غسل ما فوق الساعدين من العضد أم (لا) .. ؟
فنقل حنبل قال رأيت أبا عبد الله يبلغ بالماء فوق المرفقين، ونقل ابن منصور وموسي بن عيسى لا يغسل ما فوق الذراعين، قال أبو بكر الخلال العمل على أنه لا يغسل لأنه عضو محدود فلم يكن له تابع يغسل معه، دليله غسل الرجلين. وجه الأولى: أن الوضوء غسل ومسح، فإذا كان لعضو ممسوح تابع وهو الرأس تابعة الأذن يجب أن يكون لعضو مغسول تابع، وليس إلا اليدين.
وروى عن أبي هريرة: أنه توضأ فغسل وجهه وأسبغ الوضوء، ثم غسل يده اليمنى حتى أشرع في العضد، ويده اليسرى حتى أشرع في العضد ثم مسح برأسه ثم غسل رجليه اليمنى واليسرى حتى أشرع في الساق ثم قال: هكذا رأيت رسول الله ﷺ (٢) توضأ، وروى أبو هريرة عن النبي - قال: تبلغ الحلية من المؤمن حيث يبلغ الوضوء (٣).