للقتال فلا فرق بين أن يقتله وهو لابسه وبين أن يكون الدرع والجوشن بيده في أنه يستحقه.
ومن قال: لا يكون من السلب فوجهه أن القتل حصل وهو نازل عن فرسه فلم يكن من السلب كما لو كان غلامه (١) يقوده خلفه.
الإسهام للكافر إذا غزا مع المسلمين:
٦ - مسألة: في الكافر إذا غزا مع المسلمين هل يسهم له … ؟
فنقل أبو طالب وابن إبراهيم وابن منصور: يسهم له وهو اختيار الخرقي وأبي بكر الخلال وصاحبه، ونقل أبو الحارث لا يسهم له ولكن يرضخ له.
وجه الأولى: وهي الصحيحة ما روى عن النبي ﷺ أنه قال: "الغنيمة لمن شهد الوقعة" (٢) وهذا عموم ولأنه بالغ ذكر حضر الوقعة فأشبه المسلم ولأن كفره نقص في دينه فلم يحرمه السهم كفساق المسلمين.
ووجه الثانية: ما روى ابن عباس أن النبي ﷺ استعان بيهود من بني قينقاع فرضخ لهم ولم يسهم لهم (٣) ولأنه ليس من أهل الجهاد ولأنه لا يصفو قلبه مع أهل دين الله تعالى فيجب أن لا يسهم له.