الروايتين والوجهين - المسائل الفقهية منه
وجه الأولى:
قول النبي ﷺ -: لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك (١) والسواك يزيل الخلوف، ولأنه أثر عبادة، ورد الشرع باستطابتها، أشبه (دم) الشهداء.
ووجه الثانية:
أن كل من جاز له السواك في أول النهار، جاز له في آخره كالمفطر.
تسوك الصائم بالعود الرطب:
٢١ - مسألة: هل يكره السواك بالعود الرطب في الصوم .. ؟ على الروايتين:
نقل البرزاطي: إذا كان في أول النهار فالرطب واليابس سواء لا بأس به، وكذلك نقل إسحاق بن هانئ: الرطب واليابس أرجو، وظاهر هذا أنه لا يكره، لأن أكثر ما فيه جواز أن يتحلل، وهذا لا يمنع الاستعمال كالمضمضة. ونقل الأثرم وابن منصور: أكره الرطب، لأنه لا يؤمن أن يتحلل إلى جوفه، لأنه يطول مكثه في فمه، ويفارق المضمضة، لأنه لا يطول مكثه.
اشتراط الصوم لصحة الاعتكاف:
٢٢ - مسألة: واختلفت في الاعتكاف هل من شرطه الصوم؟
فنقل علي بن سعيد، وحنبل وأبو طالب: أنه مستحب وليس بواجب، وهو أصح، لأن كل عبادة مقصودة في نفسها لم تكن شرطًا في صحة عبادة أخرى كالصلاة مع الصوم والصوم مع الحج (٢).