الروايتين والوجهين - المسائل الفقهية منه
Printed page ١/ ٢٤٩
هذا الإنكار عليه في ترك طلب الماء. وجه الأولى ما روى أبو حفص بإسناده عن قيس بن ثعلبة أنه أتى النبي ﷺ وهو يخطب ويقول: من يستعفف يعفه الله، ومن يستغن أغناه الله، ومن يستعفف أو يستغن عنا فهو أحب إلينا (١).
فأخبر أن المستعفف عن المسألة خير وهذا يمنع الإثم، وروى أبو هريرة ﵁، عن النبي ﷺ قال: "ليس المسكين الذي ترده الأكلة والأكلتان، أو التمرة أو التمرتان، ولكن المسكين الذي لا يسأل الناس شيئًا ولا يفطن بمكانه فيعطي (٢)، وهذا خرج (٣) مخرج المدح ووجه الثانية: انه قادر على ما يحيى به نفسه فهو كما لو وجد طعامًا فلم يأكله حتى مات، والجواب أن ذاك واجد، وذاك غير واجد بل يظن (٤) أنه يعطي.