الروايتين والوجهين - المسائل الفقهية منه
نقل حرب وأبو داود: يسجد قبل السلام، وهو أصح، لما بينا أن الزيادة في الصلاة نقصان في المعنى.
ونقل صالح وابن منصور يسجد بعد السلام لما روي أن النبي ﷺ صلى خمسًا فلما انفتل قالوا هل زيد في الصلاة؟ قال: لا. قالوا: صليت خمسًا فسجد سجدتين ثم سلم (١).
اتخاذ المسجد مبيتًا ومقيلًا:
٦٦ - مسألة: اختلفت الرواية عن أحمد هل يكره اتخاذ المسجد مبيتًا ومقيلًا؟
فروى إبراهيم بن هانيء، ويعقوب بن بختان عنه أنه قد رخص في المبيت في المسجد وقال: إن وفدًا قدموا على رسول الله ﷺ فأنزلهم المسجد، وظاهر هذا نفي الكراهة.
ونقل صالح وابن منصور عن أحمد أنه سئل عن النوم في المسجد فقال: إذا كان رجلًا على سفر وما يشبهه. وأما أن يتخذ مقيلًا فلا. ومثل ذلك نقل أبو داود، وظاهر هذا يقضي المنع.
وجه الأولى: وأنه جائز غير مكروه، ما روى ابن عمر قال: كنا على عهد رسول الله ﷺ ننام في المسجد ونقيل فيه ونحن شباب (٢). وفي لفظ آخر قال: