الروايتين والوجهين - المسائل الفقهية منه
فنقل أبو داود: أنه يسجد، وهو اختيار الخرقي لقول النبي ﷺ: لكل سهو سجدتان (١).
ونقل صالح وابن منصور والأثرم والمشكاتي: ليس عليه سجود، ونقل المشكاتي: إن سجد لم يضره فظاهر هذا أن السجود غير مسنون، وإنما هو جائز لأن هذا ترك هيأة فلم يجبر كبقية الهيآت، وكما لو ترك الرمل والاضطجاع.
القراءة في الصلاة بقراءة تخرج عن مصحف عثمان:
٢٢ - مسألة: واختلفت فيمن قرأ في صلاته بقراءة تخرج عن مصحف عثمان ﵁ نحو قراءة ابن مسعود وغيره.
فنقل إسحق بن إبراهيم فيمن قرأ بقراءة عبد الله: إذا نودي للصلاة من الجمعة فامضوا إلى ذكر الله (٢)، وكالصوف المندوف (٣)، لا يصلى خلفه. يوم فظاهر هذا أن صلاته تبطل، ولأن هذه القراءة تتضمن زيادة ونقصانًا وذلك لا يجوز (إلا) من جهة توقيف متواتر ونقل إسماعيل بن سعيد، وحنبل: إذا قرأ بقراءة تثبت عن عبد الله فصلاته جائزة، ولا أحب أن يقرأها، لأن قراءة عبد الله كانت مستفيضة.
وروي عن إبراهيم أنه قال: كنا نعلم ونحن صبيان قراءة عبد الله بن مسعود وعن سعيد بن جبير أنه كان يصلي بهم فيقرأ قراءة عبد الله ليلة، وبقراءة زيد ليلة، وهذا يدل على أنها كانت مستفيضة عندهم، وإنما انقطع النقل بعد ذلك، فجاز إثبات ذلك بالنقل المستفيض.