Skip to content

القراءات روايتا ورش وحفص دراسة تحليلية مقارنة المدخل تعريف علم القراءات، ونشأته، ومصطلحاته المبحث الثالث نشأة علم القراءات

القراءات روايتا ورش وحفص دراسة تحليلية مقارنة

حليمة سال

Printed page ٥٣

المبحث الثالث نشأة علم القراءات

أنزل الله - سبحانه - القرآن الكريم على سيدنا محمد ﷺ

وكان آخر الكتب السماوية نزولاً، وتكفل الله بحفظه من التغيير والتحريف بخلاف غيره من الكتب السابقة كالتوراة والإنجيل، فقال ﷿: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ [سورة الحجر: ٩].

وقد تحقق وعد الله تعالى بحفظ كتابه الكريم من خلال جملة من الإجراءات تمثلت فيما يأتي:

١ - تلقى النبي ﷺ القرآن من جبريل ﵇ وكان النبي ﷺ حريصاً على حفظ ما يوحي به جبريل-﵇ إليه، خشية أن ينسى شيئاً منه، بل إنه ليتعجل حفظه ويبادر إلى أخذه ويسابق الملَك في قراءته، حتى نزل قول الله - سبحانه ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾ [سورة القيامة: ١٩]، وتكفل بأن يجمعه له في صدره وأن يُيَسِّره لأدائه على الوجه الذي ألقاه إليه، قال ابن عباس- ﵄: "كان رسول الله ﷺ إذا نزل عليه الوحي يلقى منه شدة، وكان إذا نزل عليه عرف في تحريكه شفتيه يتلقى ويحرك به شفتيه، خشية أن ينسى أوله قبل أن يفرغ من آخره. فأنزل الله ﷿ عليه هذه الآيات" (١).

٢ - معارضة القرآن مع جبريل ﵇ في كل عام، حيث كان جبريل ينزل إلى