التفسير البسيط
إيش عملوا حتى استحقوا الهداية من بينكم دونكم، كأنه يقول: لا يضرهم دناءة مكاسبهم إذ هداهم الله. والقول هو الأول؛ لقوله:
١١٣
- ﴿إِنْ حِسَابُهُمْ إِلَّا عَلَى رَبِّي﴾ أي: ما حسابهم فيما يعملون من صنائعهم ﴿إِلَّا عَلَى رَبِّي﴾ وليس عليَّ من حسابهم شيء ﴿لَوْ تَشْعُرُونَ﴾ لو تعلمون ذلك (١).
وجواب ﴿لَوْ﴾ محذوف على معنى: ﴿لَوْ تَشْعُرُونَ﴾ أن حسابهم على ربهم لما عبتموهم بصنائعهم. ونظير قوله: إن حسابهم إلا على ربهم، قوله في سورة: هود في قصة نوح: ﴿أَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ﴾ [هود: ٢٩].
١١٤
- وقوله: ﴿وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الْمُؤْمِنِينَ (١١٤) إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ قال مقاتل: يعني وما أنا بالذي لا أقبل الإيمان من الذين تزعمون أنهم الأرذلون عندكم (٢).
قال الكلبي (٣) قال الأشراف لنوح: اطردهم يا نوح ونؤمن لك! فقال: ﴿وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الْمُؤْمِنِينَ﴾.
١١٥
- ﴿إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِين﴾ قال ابن عباس: أنذركم النار، وأبين لكم ما يقربكم من الله. قال مقاتل: ما أنا إلا رسول بين (٤).
١١٦
- ﴿قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا نُوحُ﴾ [عما تقول وتسكت] (٥) ﴿لَتَكُونَنَّ مِنَ