- ﴿يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ﴾ [ومفعول النفع محذوف للعلم به كأنه قيل: لا ينفع مال ولا بنون أحدًا] (١).
٨٩
- ﴿إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ وفي هذا الاستثناء قولان؛ أحدهما: إنه استثناء من الأول على معنى: أن الكافر لا ينفعه ماله وإن تصدق به، ولا ابنوه يغيثونه، [فيكون قوله ﴿إِلَّا مَنْ﴾ استثناء ممن لا ينفعه بماله، وبنوه؛ وهو الكافر.
القول الثاني: إن قوله: ﴿إِلَّا مَنْ﴾ استثناء ليس من الأول على معنى:] (٢) لكن من أتى الله بقلب سليم ينفعه ذلك، وهو سلامة قلبه (٣).
واختلفوا في معنى القلب السليم؛ فقال ابن عباس: سليم من الشرك والنفاق. وهو قول مجاهد، والكلبي، ومقاتل، وقتادة، والحسن، وأكثر المفسرين؛ قالوا: القلب السليم، الذي سلم من الشرك، والشك، والنفاق (٤). وإذا كان سليمًا من هذه الأشياء كان موقنًا مخلصًا. وقال سعيد